# كيف وصل الخميني لحكم إيران
## الجزء الأول: الرجل الذي جاء من المنفى
**ظافر حمد الزياني**
---
كان عمري ستة عشر عاماً.
لم أكن أعلم أن ما يجري في إيران سيغير منطقتنا إلى الأبد.
---
## الخميني.. البداية
اعتُقل في 1963.
ليس لأنه حمل سلاحاً.
بل لأنه حمل كلاماً.
انتقد الشاه.
فدفع الثمن.
سجن. ثم نفي.
---
## العراق.. ثلاثة عشر عاماً
وصل النجف عام 1965.
استقبلوه كضيف.
أعطوه مكاناً للتدريس.
لكنه لم يكن يُدرّس فقط.
كان يُجنّد.
شرائط مسجلة بصوته.
تنتشر في إيران سراً.
رسالة واحدة متكررة:
*"الشاه كافر. والثورة واجب."*
---
## صدام يكتشف اللعبة
عندما أحكم صدام قبضته على الحكم،
نظر في الملفات.
فهم ما يجري.
رجل يعيش على أرضنا.
ويحرق أرض غيرنا.
قرار فوري:
**إقامة جبرية.**
لن تصدّر فتنتك من هنا.
---
## الكويت ترفضه
طلب المغادرة.
اتجه نحو الكويت.
الحدود البرية أغلقت في وجهه.
لا مكان لك هنا.
---
## فرنسا تفتح ذراعيها
طار من بغداد.
وصل باريس في 4 أكتوبر 1978.
ظن الغرب أنه مجرد رجل دين مظلوم.
لم يعلموا أنهم فتحوا باباً لن يُغلق.
---
## من باريس.. النار تشتعل
في فرنسا لم يتوقف.
الشرائط تتضاعف.
الوعود تكبر.
*"النفط للشعب."*
*"الحرية للجميع."*
*"النجف وكربلاء ومكة والمدينة تحت حكم إسلامي حق."*
آمن الشعب الإيراني.
آمنت الأحزاب كلها.
اليسار واليمين والوسط.
كلهم خلفه.
---
## النهاية السريعة
16 يناير 1979.
غادر الشاه إيران.
البلد بلا قيادة.
1 فبراير 1979.
عاد الخميني.
استقبله الملايين.
11 فبراير 1979.
انتصرت الثورة.
أعلن ولاية الفقيه.
وبدأ ما لم يتوقعه أحد.
---
## المقصلة فوق أسطح المدارس
ما إن تمكن من الكرسي، حتى بدأت "حفلات الموت".
فوق سطح مدرسة "رفاه" مقره الأول،
بدأت إعدامات قادة الجيش والسياسيين.
لم يكتفِ بتصفية رجال الشاه،
بل انقلب على حلفائه من اليساريين والمثقفين الذين ساندوه في باريس.
في مقبرة خاوران غرب طهران،
دُفن أكثر من 30 ألف ضحية في مجازر جماعية.
حاول النظام لاحقاً طمس معالمها وهدم شواهد قبورها.
لكن التاريخ لا يُنسى.
---
## شهادات دولية وإنسانية
لم تكن هذه الجرائم سراً.
بل سجلها العالم بذهول.
مجلة TIME الأمريكية نقلت عن "قاضي الإعدامات" صادق خلخالي قوله:
*"إذا كانوا مذنبين فسيذهبون للجحيم، وإذا كانوا أبرياء فسيذهبون للجنة."*
منظمة العفو الدولية وثّقت في تقاريرها عام 1979 أن المحاكمات كانت مسرحية تُنفذ الإعدامات بعدها بدقائق.
---
## شهادة لن تُنسى
مهاباد: روشن قاسم
•سجناء سابقون: كانت مساومتنا بأن نبرهن للنظام توبتنا أن تتظاهر بالندم و دفع مبالغ مالية طائلة لتخيف الأحكام أو الهروب من حكم الإعدام
•السياسي الإيراني كارباسي: لا يحكم إيران أي دستور.. وقوانين الثورة الإيرانية ما زالت مستمرة ومحاكم الثورة أبدية الصلاحية
•المخرج الإيراني نيما سرفستاني لـ «المجلة» أسعى إلى توثيق جرائم النظام الإيراني وتدويل قضية شعب يعايش الموت وطرحها في محكمة دولية تقاصص النظام المجرم الذي حرم أمي من احتضان أخي رستم وحرم أمهات إيران من العيش في آمان
•عمل نظام الملالي من الخميني إلى خامنئي على تدمير القضاء واستبداله بنظام الولي الفقيه
•سياسيون إيرانيون: الإعدامات السياسية في عهد روحاني أشد بطشا وعذابا من سابقيه
---
## خلاصة الجزء الأول
رجل جاء بوعود الحرية.
فاستبدلها بالمشانق.
استضافه العراق فخانه.
رحبت به فرنسا فخدعها.
وعاد لإيران ليحوّل أحلام شعبها إلى مقابر جماعية.
---
*يتبع.. الجزء الثاني
---
**ظافر حمد الزياني**
**المصدر: أرشيف FmBahrain التاريخي**
---
## المصادر
**[1]** إرث الخميني للإيرانيين... الإعدام والموت والمقابر
اندبندنت عربية
**[2]** عائلات ضحايا جرائم إعدامات نظام الملالي
مجلة المجلة
**[3]** تقرير منظمة العفو الدولية 1980
**[4]** أرشيف وكالة Associated Press، فبراير 1979
---
Tags
ارشيف ظافر الزياني
