وأد البراءة: كيف حوّلت الميليشيات أطفال البحرين إلى وقود للفتنة؟
**لطالما ادعت أحداث 2011 "السلمية"، ولكن خلف الستار كانت هناك جريمة كبرى تُرتكب في حق الطفولة البحرينية. في هذا الجزء، نوثق "المواجهة الفكرية" بين براءة الطفولة وسموم التحريض، وكيف تم اختطاف عقول الصغار وتحويلهم إلى أدوات سياسية مشحونة بالكراهية.**
### **تحليل وثيقة الإدانة: حوار بين "فطرة سني" و"رعب شيعي"**
في فيديو صادم، يدور حوار بين طفل (سني) يسأل ببراءة، وطفل (شيعي) تم الزج به في الشارع محملاً بلوحات الموت، لتتكشف الحقائق التالية:
1. **براءة السؤال مقابل رعب الإجابة:** الطفل السني يسأل بصداقة، بينما الطفل الشيعي يرتجف خوفاً، ليس من رفيقه، بل من "الميليشيات" التي تراقب الشارع وتلقنه الكراهية.
2. **البرمجة القسرية:** يعترف الطفل الشيعي بأن أهله ومدرسيه قالوا له إن "السنة" أعداء قتلوا رموزاً تاريخية قبل 1400 عام، وأن الحكومة الحالية هي "العدو" الذي يجب أن يموت.
3. **الولاء الفطري المقموع:** في لحظة صدق، يقول الطفل: **"أنا أحب بابا حمد"**، لكنه يتبعها برعب قائلاً إن مدرسته ضربته لهذا السبب، وأن من أعطوه اللوحات هددوه بحرق منزل عائلته إذا لم يصرخ بشعارات الكراهية.
4. **صناعة العزلة:** الطفل يرفض البقاء مع رفيقه السني خوفاً من "الوشاية"، مما يثبت أن المؤامرة كانت تهدف لتمزيق النسيج الوطني من "المهد".
### **الأدلة البصرية: تحليل الجريمة الممنهجة**
* **تحليل صورة (الاستغلال المزدوج):** نرى في الصور كيف يتم الزج بأطفال لا تتجاوز أعمارهم العاشرة في قلب "المواجهة". طفل يحمل علم الوطن ليكون "درعاً بشرياً"، بينما يُجبر الآخر على حمل لوحة **"الحرية لأطفالنا"**. إنها ذروة الوقاحة السياسية؛ الميليشيات تختطفهم من مدارسهم، ثم تتباكى وتطالب بحريتهم لكسب تعاطف المنظمات الدولية.
* **تحليل صورة (صناعة جيش الكراهية):** تظهر الصور يافعين يواجهون الأسلاك الشائكة، حاملين منشورات لُقنوا محتواها بعناية: **"لن نستسلم"** و **"النصر قادم"**. هذا ليس حراكاً حقوقياً، بل هو "معسكر تدريبي" لغسل الأدمغة وتحويل المراهقين إلى "رأس حربة" لمشروع الولي الفقيه، بعيداً عن مقاعد الدراسة ومستقبلهم المهني.
* **تحليل صورة (صحافة التضليل):**
نرى كيف توظف صحف معينة (مثل صحيفة الوسط) صور هؤلاء الأطفال لتصويرهم كـ "ضحايا توقيف"، متجاهلةً تماماً الجهة التي حرضتهم، والمدرسين الذين ضربوهم، والميليشيات التي هددت بحرق بيوتهم. الإعلام الموازي كان "الشريك الرسمي" في استثمار براءة الأطفال سياسياً.
### **الخلاصة:**
إن حماية أطفال البحرين من "تسييس العقيدة" هي المعركة الحقيقية. ما رأيناه في الفيديو والصور هو دليل قاطع على أن "الجمعيات السياسية" (الوفاق وأخواتها) لم تكن تطلب إصلاحاً، بل كانت تصنع "جيشاً من الكراهية" عبر وأد البراءة وتدمير النسيج الاجتماعي.
**ارشيف: ظافر حمد الزياني**
Tags
ارشيف ظافر الزياني



